السيد محمد هادي الميلاني
42
كتاب البيع
7 - الضمان الثابت هو ضمان القيمة ، لا ضمان المثل كما عن جماعة من المتقدمين ، أو يعتبر بقاء العين التالفة في عهدة الضّامن ، كما عن جماعة من المتأخرين ، فالقولان على خلاف ما في الصحيحة ، ولذا كان المختار أنه يضمن القيمة السّوقية حين التلف . المراد من القيمة عندنا : قيمة البغل حال كونها صحيحة ذات أوصاف موجبة لرقّي قيمتها ، وقد استفدنا ذلك من قوله عليه السلام : « قيمة بغلٍ يوم خالفته » ، فهو ضامن لتلك الأوصاف الدخيلة في القيمة ، خلافاً للشيخ إذ حمل الرواية على يوم المخالفة وإنْ رجع عن ذلك . 8 - إنه ليس للغاصب شيء على المالك في مقابل ما أنفقه على العين المغصوبة ، ولذا لمّا قال « فلي عليه علفه ؟ قال عليه السلام : لا ، لأنك غاصب » وليس الأمر في الإجارة والرّهن كذلك ، وكأنّ أبا ولّاد قد قاس الغصب على الرهن ، لأنه كان قد سأل الإمام عليه السلام : « عن الرجل يأخذ الدابّة والبعير رهناً بماله ، أله أن يركبه ؟ قال عليه السّلام : إن كان يعلفه فله أنْ يركبه ، وإن كان الذي رهنه عنده يعلفه فليس له أنْ يركبه . « 1 » 9 - إنّ عليه الأرش يوم الردّ ، وقد دلّ عليه قوله عليه السلام « يوم تردّه » . 10 - الميزان في الترافع حول الأرش الحلف أو البيّنة . قال عليه السلام : « إمّا أنْ يحلف . . . أو يأتي صاحب البغل بشهود . . . » بأنْ يكون الحلف على الغاصب وإقامة البيّنة على المالك ، أو أنّ الغاصب مخيّر بين الحلف وإقامتها . 11 - إن كان تحليل المالك الغاصب عن علمٍ ورضا واختيار ، فلا شيء على الغاصب ، وأمّا إنْ كان لا عن اختيارٍ ورغبةٍ ، فالضمان على حاله ، ولذا لمّا
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 397 ، كتاب الرهن ، الباب 12 رقم 1 .